المدير العام — إنترلوان
لم ينظر David Stanley يومًا إلى التمويل كغاية في حد ذاتها، بل كأداة في خدمة من هم في أمسّ الحاجة إليها. حاصل على شهادة في التمويل الدولي، بدأ مسيرته المهنية داخل مؤسسات مصرفية تقليدية، حيث شغل لعدة سنوات مناصب مرتبطة بتحليل الائتمان وإدارة المحافظ الدولية. هناك لاحظ عن قرب حدود نظام غالبًا ما يكون منفصلاً عن الواقع الإنساني الذي يُفترض أن يخدمه: ملفات تُعامل كأرقام بسيطة، وقرارات تُتخذ دون مقابلة الأشخاص المعنيين على الإطلاق.
دفعته هذه الملاحظة، بعد بضع سنوات، إلى الانضمام إلى قطاع التمويل الإنساني، حيث أشرف على برامج المساعدة الطارئة وإعادة الإعمار في عدة مناطق تضررت من كوارث طبيعية وأزمات اقتصادية. أصبحت هذه التجربة الميدانية نقطة التحول في مسيرته المهنية: فهناك اكتشف الأثر الحقيقي الذي يمكن أن تحدثه مساعدة مواكَبة بشكل جيد على أسرة، أو مؤسسة، أو مجتمع بأكمله — ومدى اعتماد هذا الأثر على الجودة الإنسانية للمواكبة، لا على المبلغ المصروف فقط.
استنادًا إلى هذه التجربة المزدوجة — صرامة التمويل الدولي وقرب العمل الإنساني الميداني — أسس David Stanley إنترلوان بطموح محدد: إنشاء منظمة قادرة على الجمع بين المتانة المالية لمؤسسة جادة ودفء واستجابة مواكبة إنسانية حقيقية. ومنذ البداية، رفض نموذج المنصات الآلية التي تتخذ فيها الخوارزمية القرار بدلاً من الإنسان، ووضع كمبدأ تأسيسي أنه لن يُتخذ أي قرار في إنترلوان دون أن يكون شخص ما قد قرأ الملف المعني وفهمه واستطاع شرحه.
اليوم، وعلى رأس إنترلوان، يشرف David Stanley في آنٍ واحد على الاستراتيجية المالية للمنظمة — تطوير برامج التبرعات والقروض، والامتثال التنظيمي، والشراكات الدولية — وعلى ثقافة المواكبة التي تميز المنظمة. ويبقى منخرطًا شخصيًا في القرارات الاستراتيجية الكبرى، مع الحرص في الوقت نفسه على أن يشارك كل عضو في فريق إنترلوان هذا المطلب نفسه: التعامل مع كل طلب وكأنه الوحيد الذي يهم.
بالنسبة لديفيد، لا تعني قيادة إنترلوان مجرد إدارة منظمة مالية — بل تعني تجسيد الوعد المُقطوع لكل مستفيد، يومًا بعد يوم: أن يُستمع إليه، وأن يُفهم، وأن يواكبه أشخاص، لا نظام.