شبكة دولية للمساعدة المالية — حاضرة في عدة بلدان
contact@interloan.org +1 (317) 339-2719
📰 خبر

الشباب والمستقبل: الاستثمار في جيل فاعل في التغيير

La jeunesse, aujourd'hui et demain

تحدٍّ ديموغرافي كبير

يمثّل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا حوالي واحد من كل ستة أشخاص في العالم. ويواجه هذا الجيل، الكبير بشكل خاص في أفريقيا، تحديًا كبيرًا: إيجاد مكانه في عالم العمل والمشاركة الكاملة في حياة المجتمع، في وقت تُخلّ فيه التغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية ومختلف أشكال عدم الاستقرار بمستقبله.

بالنسبة لإنترلوان، يكمن التحدي في منح الشباب القدرات والفرص اللازمة ليتمكنوا من أن يصبحوا فاعلين حقيقيين في التحولات التي ستشكّل مستقبلهم.

يمكن أن يمثل الثقل الديموغرافي للشباب فرصة هائلة، شريطة أن تتوفر لديهم الموارد اللازمة لكسب استقلاليتهم تدريجيًا. ويحدث الدخول إلى سن الرشد اليوم في بيئة تتسم بتحولات اقتصادية واجتماعية وبيئية عميقة.

غير أن السياسات الموجهة للشباب غالبًا ما تُنظَّم حول مجال محدد: التعليم، أو التكوين، أو التشغيل، أو الصحة، أو المشاركة المواطنية. وقد يغفل هذا النهج عن الروابط الوثيقة القائمة بين هذه الأبعاد المختلفة.

فالتكوين المهني، على سبيل المثال، قد يسهّل الوصول إلى وظيفة دون أن يضمن بالضرورة استقلالية حقيقية عندما يظل العمل المُحصَّل عليه هشًا، أو عندما يبقى الشاب بعيدًا عن مسارات القرار المحلية، أو عندما يكون نشاطه المهني معرضًا بشكل خاص لتبعات التغير المناخي.

لذلك يبدو من الضروري الربط بين تنمية المهارات، والوصول إلى عمل لائق، والمشاركة المواطنية، والالتزام بالتحول البيئي. ويتيح هذا النهج الشامل للشباب تعزيز قدرتهم على بناء مستقبلهم الخاص مع المساهمة في تنمية مجتمعهم.

نهج قائم على ثلاثة أبعاد متكاملة

يقوم النهج الذي تدافع عنه إنترلوان على فكرة أن استقلالية الشباب لا يمكن اختزالها في الاندماج المهني وحده. فالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مترابطة بشكل وثيق ويجب النظر إليها معًا.

الاستقلالية الاقتصادية والمهنية

يتعلق هذا البعد الأول بإمكانية وصول الشباب إلى الاستقلال المالي من خلال العمل، أو ريادة الأعمال، أو مشاركتهم في الأنشطة الاقتصادية لإقليمهم.

ويشمل بشكل خاص اكتساب المهارات، والتكوين المهني، والوصول إلى الفرص الاقتصادية، والمواكبة نحو سوق العمل.

غير أن تطوير القابلية للتوظيف وحدها لا يكفي. فقد يكون الشاب مُكوَّنًا جيدًا ويمارس مهنة دون أن يقيس بالضرورة العواقب الاجتماعية أو البيئية لنشاطه. لذا فإن الهدف يكمن أيضًا في تشجيع ممارسات مهنية مسؤولة ومتكيفة مع التحولات الراهنة.

الاندماج الاجتماعي والمواطني

يجب أيضًا اعتبار الشباب مواطنين كاملي الحقوق، قادرين على المطالبة بحقوقهم وتحمّل مسؤولياتهم داخل المجتمع.

ويشمل هذا البعد بشكل خاص الوصول إلى التعليم والصحة، ومكافحة أوجه عدم المساواة، والعدالة الاجتماعية، والمساواة بين المرأة والرجل، فضلًا عن المشاركة في مختلف أشكال الحياة المواطنية والاجتماعية والسياسية. وتمكين الشباب من المشاركة في القرارات المتعلقة بإقليمهم يسهم بذلك مباشرة في استقلاليتهم وقدرتهم على الفعل.

البعد البيئي والمناخي

يتعلق العنصر الثالث بمشاركة الشباب في التحولات البيئية. فالحفاظ على الموارد الطبيعية، ومكافحة آثار التغير المناخي، وتعزيز مزيد من العدالة البيئية، أصبحت اليوم قضايا تعني جميع الأجيال.

وللشباب دور مهم بشكل خاص في هذه التحولات، لا سيما لأنهم سيتأثرون مباشرة بعواقبها على المدى الطويل.

أبعاد يجب التفكير فيها معًا

هذه المكونات الثلاثة متكاملة فيما بينها. فمن الصعب الحفاظ على استقلالية اقتصادية حقيقية عندما لا يستطيع الشباب ممارسة حقوقهم أو المشاركة في القرارات التي تؤثر على حياتهم اليومية.

وبالمثل، يصعب أن تستمر المبادرات المواطنية والبيئية بمرور الوقت عندما لا تتوفر للأشخاص المعنيين آفاق اقتصادية صلبة بما فيه الكفاية.

لهذا السبب تفضّل إنترلوان رؤية شاملة لمواكبة الشباب، يعزز فيها التكوين والتشغيل والمواطنة والتحول البيئي بعضها بعضًا.

الشباب كقوة للتغيير

يمكن أن يعتمد هذا التصور لاستقلالية الشباب بشكل خاص على برامج تجمع بين التطور المهني والمشاركة المواطنية والتوعية بالقضايا البيئية.

والهدف هو تمكين الشباب من ألا يكونوا مجرد مستفيدين من سياسات التنمية، بل أن يصبحوا هم أنفسهم فاعلين قادرين على تحديد مشاكل إقليمهم، واقتراح حلول، والمشاركة في تنفيذها.

ومن هذا المنظور، يمكن أن تشكّل القطاعات المرتبطة بالزراعة، وإدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، أو مهن التحول البيئي، فرصًا مهمة.

التكوين لخلق فرص جديدة

يمكن في عدة مناطق أن تجمع برامج التكوين بين التعلم التقني والمهارات الاجتماعية والتوعية البيئية.

لنأخذ مثال إدارة النفايات: لا ينبغي أن يقتصر التكوين الموجه للشباب على تعليمهم الجوانب التقنية للمهنة فقط. بل يمكن أن يدمج أيضًا مسائل الصحة، والسلامة، والتنظيم الجماعي، وحماية البيئة، وتثمين النفايات.

وبذلك لا يصبح الشباب المُكوَّنون مهنيين قادرين على ممارسة نشاط مُدرّ للدخل فحسب، بل يصبحون أيضًا مشاركين نشطين في الاقتصاد الدائري والتحول البيئي لإقليمهم.

منح الشباب وسائل الفعل

يكمن التحدي للسنوات القادمة إذن في تجاوز المقاربات المحصورة في قطاع واحد. ومواكبة الشباب تعني تمكينهم من اكتساب المهارات، والوصول إلى الفرص الاقتصادية، والمشاركة في الحياة الجماعية، والمساهمة في التحولات البيئية.

وفي سياق يواصل فيه عدد السكان الشباب النمو بسرعة في العديد من مناطق العالم، لا سيما في أفريقيا، يمثل الاستثمار في استقلاليتهم تحديًا أساسيًا للتنمية.

لذا تعتزم إنترلوان وضع الشباب في صميم ديناميكيات التغيير، من خلال تشجيع نهج يجمع بين التنمية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي والمسؤولية البيئية.

والهدف النهائي بسيط: تمكين الشباب من بناء مستقبلهم الخاص مع منحهم في الوقت نفسه وسائل المساهمة الفعّالة في مستقبل مجتمعاتهم وأقاليمهم.

جاهز للبدء؟

تقديم الطلب لا يستغرق سوى بضع دقائق.